عباس حسن
32
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
ومثال المجرور بالحرف وهما متعلقان بالمنادى قول شوقى : يا طالبا لمعالى الملك مجتهدا * خذها من العلم ، أو خذها من المال وكذلك المستغاث المجرور باللام الأصلية كما سبق « 1 » ، وكما يجئ ) . ومثال المنادى المعطوف عليه قبل النداء ما سمى بمجموع المتعاطفين « 2 » من أسماء الأعداد المتعاطفة قبل مناداتها ، نحو : يا سبعة وعشرين - يا تسعة وأربعين . . . و . . . في نداء المسمّى بهما معا . وتظل الواو عاطفة ، ومنه قول الشاعر في نداء قصر يرثيه ، يسمى : خمسا وعشرين : أخمسا وعشرين « 3 » صرت خرابا * فكيف ؟ وأنت الحصين المنيع وقد سبقت أمثلة النغت قبلي النداء « 4 » . * * * ( ملاحظة عامة ) من كل ما سبق يتبين أن قسمين من أقسام المنادى الخمسة - هما : المفرد العلم ، والنكرة المقصودة - يبنيان في أكثر حالاتهما على الضمة أو فروعها ، وأن الثلاثة الباقية - وهي النكرة غير المقصودة ، والمضاف ، وشبهه - منصوبة دائما .
--> ( 1 ) في ص 12 و 25 والبيان في ص 78 . ( 2 ) هما : المعطوف والمعطوف عليه ( 3 ) علم على قصر فخم ، أشم ، أقامه أحد ملوك الطوائف الأندلسية ، واشتهر بهذا الرقم . ( 4 ) في ص 27 - وفي الأقسام الثلاثة الأخيرة يقول ابن مالك في بيت سبقت الإشارة إليه في ص 26 : والمفرد المنكور ، والمضافا ، * وشبهه ، انصب . عادما خلافا يقول : انصب المفرد المنكور ( وهو النكرة الباقية على تنكيرها ، وليست مضافة ولا شبيهة بالمضاف ) وانصب كذلك المضاف ، وشبه المضاف ، بغير خلاف في نصب الثلاثة ؛ إذ أنك لا تجد في نصبها خلافا ذا قيمة . ثم انتقل بعد ذلك مباشرة إلى أبيات ثلاثة سبق شرحها وتفصيل الكلام عليها في مناسباتها الخاصة ( ص 26 وما بعدها ) وهي : ونحو : زيد ضمّ وافتحنّ من * نحو : أزيد بن سعيد لا تهن والضّمّ إن لم يل الابن علما * أو يل الابن علم ، قد حتما واضمم أو انصب ما اضطرارا نوّنا * ممّا له استحقاق ضمّ بيّنا